كثير من الشباب والفتيات اليوم يمرون بحالة من التخبط عند التفكير في الاستقرار، ياليت الأمور كانت أبسط من كذا. في مدينة سوسة مثلاً، نلاحظ أن التقاليد بدأت تتداخل مع أنماط الحياة العصرية بشكل يخلي الواحد يسأل نفسه وين أروح عشان ألاقي الشخص المناسب. عندي مشكلة دايم تواجهني وهي التوفيق بين طموحاتي الشخصية وبين التوقعات الاجتماعية اللي تفرضها الأهل، وهذا اللي يخليني أقول تكفون يا جماعة، كيف أقدر أوازن بين قلبي وعقلي؟
أنا أحتاج إنسان يقدر ظروفي ويفهم أن الحياة شراكة حقيقية مو مجرد طقوس وشروط تعجيزية. لما نفكر في زواج مسيار حائل، نلاقي أن كثيرين يلجؤون له كحل لبعض الظروف الخاصة، لكن القضية أعمق من مجرد تصنيف، هي رغبة في الأمان. الله يسعدكم، أنا دايم أفكر في زواج الجامعيين لأنه يعطي فرصة للطرفين عشان يتفاهمون على أساس علمي وفكري يضمن استمرار العلاقة رغم كل تبعات الزواج اللي نسمع عنها ونخاف منها.
دائماً يجي في بالي سؤال، وين القى الإنسان اللي يفهمني بدون تكلف؟ ودي ألقى شريك يقدر معنى العشرة، خصوصاً في ظل هالمتغيرات السريعة. أحياناً أحس أن الناس تدور على المظاهر وتنسى جوهر العلاقة، وهذا اللي يخلينا نحس بالغربة واحنا وسط أهالينا. ابغى واحدة محترمة أو ابي رجل يقدر قيمة البيت والأسرة، لأن في النهاية كلنا ندور على سكن ومودة. وش الحل إذا كانت الفرص محدودة والخيارات صعبة؟
اتمنى أن نبتعد عن التعقيد ونركز على الأشياء البسيطة اللي تخلي الحياة حلوة. لا تخلون الخوف من الفشل يمنعكم من المحاولة، لأن الرزق يبي له سعي. اللي يدور على الاستقرار لازم يكون صادق مع نفسه قبل كل شيء، ويسأل وين الحق في هالدرب المليان تحديات. ابي اتزوج وأبني حياة هادية بعيدة عن صخب المشاكل والتعقيدات اللي مالها داعي. شلون نقدر نوصل لقلوب بعض بصدق؟ هذا هو السؤال اللي يراودني كل ليلة، وأتمنى نلقى الجواب في اختيارنا اللي نعتمد فيه على التقوى والمودة قبل أي اعتبار ثاني.